فصل: إعراب الآيات (14- 15):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (10):

{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (10)}.
الإعراب:
الواو استئنافية اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) فعل ماض مبني للمجهول (برسل) جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل (من قبل) جار ومجرور متعلق بنعت لرسل، والكاف ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة لربط المسبب بالسبب (حاق) فعل ماض الباء حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (حاق)، (سخروا) فعل ماض مبني على الضم... والواو فاعل (من) حرف جر و(هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (سخروا)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل حاق، والعائد هو الهاء في (به) (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضم.. والواو اسم كان الباء حرف جر والهاء ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع... والواو فاعل.
جملة (استهزئ...) لا محلّ لها جواب قسم مقدر.
وجملة (حاق...) لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة (سخروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة (كانوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.
وجملة (يستهزئون) في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(حاق)، فيه إعلال بالقلب، الألف فيه أصلها ياء لأن مضارعه يحيق، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى: (فَحاقَ بِالَّذِينَ) فهو كناية عن إهلاكهم وإسناده إلى ما أسند إليه مجاز عقلي إذ من المعلوم أن مذهب أهل الحق أن المهلك ليس إلا اللّه تعالى، فاسناده إلى غيره لا يكون إلا مجازا.
2- فن رد الاعجاز على الصدور في هذه الآية ضرب من المحسنات اللفظية والمعنوية أطلق عليه علماء البلاغة ردّ العجز على الصدر وهو فنّ لطيف تباري فيه الشعراء قديما وتبعهم الناثرون ويبقى هذا الفن ضربا من الحسن ما لم يلج باب التصنّع والتكلف ومن هذا الفن قوله تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ).
فالحظ معي هذا التجاوب بين استهزئ ويستهزئون وكيف ترتاح النفس لهذا التقابل وكأنها كانت تنتظر وروده قبل أن يرد... وقد رمق هذا الفن وتطلع اليه كثير من الشعراء قبل أن يتحول من الصنعة إلى التصنّع:
ثوى بالثرى من كان يحيى به الثرى ** ويغمر صرف الدهر نائله الغمر

.إعراب الآية رقم (11):

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)}.
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (سيروا) فعل أمر مبني على حذف النون... والواو فاعل (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (سيروا)، (ثم) حرف عطف (انظروا) مثل سيروا (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان مقدم (كان) فعل ماض ناقص (عاقبة) اسم كان مرفوع (المكذبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة (قل...) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (سيروا....) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (انظروا...) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة (كان عاقبة...) في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلق بالاستفهام.

.إعراب الآية رقم (12):

{قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (12)}.
الإعراب:
(قل) مثل السابق، اللام حرف جر (من) اسم استفهام مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الواو عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (قل) مثل الأول، (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدر دل عليه المبتدأ السابق أي: ما في السموات لله (كتب) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على نفس) جار ومجرور متعلق ب (كتب) بتضمينه معنى أوجب وقضى والهاء ضمير مضاف إليه (الرحمة) مفعول به منصوب اللام واقعة في جواب قسم مقدر (يجمع) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع... والنون للتوكيد و(كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى يوم) جار ومجرور متعلق ب (يجمعنكم) بتضمينه معنى يؤخرنكم (القيامة) مضاف إليه مجرور (لا) نافية للجنس (ريب) اسم، لا مبني على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جر والهاء ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر لا (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (خسروا) فعل ماض مبني على الضم... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه الفاء زائدة، (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع... والواو فاعل.
جملة (قل....) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (لمن ما في السموات) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (قل (الثانية) لا محلّ لها استئناف بياني لتقرير الجملة الأولى.
وجملة (هو) لله) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (كتب...) لا محلّ لها استئنافية غير داخلة في حيز القول.
وجملة (ليجمعنكم...) لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة (لا ريب فيه) في محلّ نصب حال من يوم القيامة.
وجملة (الذين خسروا....) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (خسروا أنفسهم) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة (هم لا يؤمنون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة (لا يؤمنون) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).

.إعراب الآية رقم (13):

{وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13)}.
الإعراب:
الواو استئنافية اللام حرف جر والهاء ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخر (سكن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (في الليل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل سكن، الواو عاطفة (النهار) معطوف على الليل مجرور، الواو عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
جملة (له ما سكن...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة (سكن) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة (هو السميع....) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
البلاغة:
1- الاكتفاء بأحد الضدين: في قوله تعالى: (ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) كما في قوله تعالى: (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) والتقدير ما سكن وتحرك وإنما اكتفى بالسكون عن ضده دون العكس لأن السكون أكثر وجودا وعاقبة كل متحرك السكون. ولأن السكون في الغالب نعمة لكونه راحة ولا كذلك الحركة.

.إعراب الآيات (14- 15):

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)}.
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت الهمزة للاستفهام الإنكاري (غير) مفعول به أول مقدم منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أتخذ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، (وليا) مفعول به ثان منصوب (فاطر) بدل من لفظ الجلالة مجرور مثله، أو نعت له (السموات) مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور الواو حالية (هو) مثل السابق، (يطعم) مضارع مرفوع، والفاعل هو الواو عاطفة (لا) نافية (يطعم) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (قل) مثل الأول (إنّ) حرف مشبه بالفعل والياء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أمرت) فعل ماض مبني للمجهول... والتاء ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (أكون) مضارع منصوب ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (أول) خبر أكون منصوب (من) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه، (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جر بباء محذوف أي بأن أكون... متعلق ب (أمرت).
الواو عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبني على الفتح في محلّ جزم... والنون للتوكيد واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من المشركين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر تكونن، وعلامة الجر الياء.
جملة (قل...) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (أتخذ...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (هو يطعم) في محلّ نصب حال.
وجملة (لا يطعم) في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة (لا يطعم) في محلّ رفع معطوفة على جملة يطعم.
وجملة (قل (الثانية) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (إنّي أمرت) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (أمرت) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة (أكون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة (لا تكوننّ...) في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر أي: قيل لي: لا تكوننّ... وجملة القول المقدرة معطوفة على جملة قل الاستئنافيّة.
(قل) مثل الأول (إنّي أخاف) مثل إنّي أمرت، والفعل لمعلوم والفاعل أنا (إن) حرف شرط جازم (عصيت) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط... والتاء فاعل (ربّ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء والياء ضمير مضاف إليه (عذاب) مفعول به عامله أخاف، منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (عظيم) نعت ليوم مجرور.
وجملة (قل....) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (إنّي أخاف....) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة (أخاف....) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة (عصيت...) لا محلّ لها اعتراضية... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام السابق أي إن عصيت ربي نالني العذاب.
الصرف:
(فاطر)، اسم فاعل من الثلاثي فطر، وزنه فاعل.

.إعراب الآية رقم (16):

{مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)}.
الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يصرف) مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على العذاب في الآية السابقة (عن) حرف جر والهاء ضمير في محلّ جر متعلق ب (يصرف)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يصرف)، (إذ) اسم ظرفي مبني في محلّ جر مضاف إليه، والتنوين عوض من جملة محذوفة الفاء رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (رحمه) فعل ماض ومفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله الواو عاطفة (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ... واللام للبعد والكاف للخطاب (الفوز) خبر المبتدأ مرفوع (المبين) نعت للفوز مرفوع.
جملة (من يصرف....) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة (يصرف....) في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة (قد رحمه) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة (ذلك الفوز....) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الفوائد:
1- تنوين العوض..
التنوين الذي يلحق (إذ) عند ما تتصل باليوم أو الحين وما في زمرتهما كالوقت والساعة والقرن إلى آخر ما هنالك من هذه الأسرة..
نحو يومئذ وحينئذ وساعتئذ، وقد أطلق عليه النحاة تنوين العوض لأنه حلّ محلّ الجملة التي كان حقها أن تذكر بعد الظرف وبالتالي يضاف الظرف إليها وهو ضرب من الإيجاز الذي استأثرت به لغة الضاد وغايته تحسين اللفظ إلى جانب الاختصار.
وأما الكسرة التي لحقت (الذال) فليست كسرة اعراب لأن (إذ) ملازمة للبناء وإنما هي لالتقاء الساكنين.